ابن أبي الحديد
185
شرح نهج البلاغة
( 52 ) الأصل : * * * لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ولا ميراث كالأدب ، ولا ظهير كالمشاورة . * * * الشرح : روى أبو العباس في " الكامل " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنة قال : خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع : العقل ، والدين ، والأدب ، والحياء ، وحسن الخلق . وقال أيضا : لم يقسم بين الناس شئ أقل من خمس : اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والخامسة التي يكمل بها هذا كلة العقل . وعنه ( عليه السلام ) : أول ما خلق الله العقل ، قال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر ، فأدبر ، فقال : ما خلقت خلقا أحب إلى منك ، لك الثواب ، وعليك العقاب . وعنة ( عليه السلام ) : قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله ليبغض الضعيف الذي لا زبر له ، قال : الزبر : العقل . وعنه ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما قسم الله للعباد أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وفطر العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، وما بعث الله رسولا حتى يستكمل العقل ،